أهمية التوحيد وخطورة الشرك ووسائله
- خطبة بعنوان: أهمية التوحيد وخطورة الشرك ووسائله.
- للشيخ الدكتور: خالد بن ضحوي الظفيري.
- المكان: في مسجد - أبو سلمة بن عبدالرحمن 22 شوال 1447هـ (بمدينة المطلاع).
إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [.
اعْلَمُوا أَنَّ أَعْظَمَ مَا أَمَرَكُمُ اللهُ بِهِ التَّوحيدُ، وَهُوَ إِفْرَادُ اللهِ تَعالَى بِالعِبَادَةِ: ]وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [، وَأَعْظَمَ مَا نَهاكُمْ عَنْهُ الشِّرْكُ بِاللهِ تَعَالى، وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، فَالشِّرْكُ بِاللهِ تَعَالى أَعْظَمُ أَنْواعِ الظُّلْمِ: ] إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ ، وَمَنْ مَاتَ عَلَيهِ غَيرُ تَائِبٍ مِنْهُ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا: ] إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ» [رَواهُ البُّخَارِيُّ]، وَلِمسلمٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَقِىَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارِ»، وَهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي مَنْ لَقِيَ اللهَ بِهِ لَا يَغْفِرُهُ لَهُ: ]إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ[، وَهُوَ أَعْظَمُ التَّنَقُّصِ لِرَبِّ البَرِيَّةِ وَمُسَاوَاةُ غَيرِهِ بِهِ فِي الأُلُوهِيَّةِ: ] ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [.
وَلِعِظَمِ خُطُورَةِ هَذَا الذَّنْبِ، وَقُبْحِ عَاقِبَتِهِ وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ؛ اتَّفَقَ الأَنْبِيَاءُ عَلِيهِمُ السَّلامُ جَميعًا عَلَى النَّهْيِ عَنْهُ وَتَحْذِيرِ أَقْوَامِهِمْ مِنْهُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ]وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [، فَهَذَا نُوحٌ وَهُودٌ وَصَالِحٌ -عَلَيهِمُ السَّلامُ- قَالُوا جَمِيعًا لِأَقْوَامِهِمْ: ] يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [ ، وَإِمَامُ المُوحِّدِينَ إِبْرَاهِيمُ u كَانَ يَخَافُ على نفسه وذريته من الشرك فقد دعا ربه بقوله: ]واجنبني وبني أن نعبد الأصنام إنهن أضللن كثيرا من الناس[، وعيسى u قال لربه متبرئا من شرك قومه: ]مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ[، وهذا نبينا r يقول لقومه: ]قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا[، وبين r دعوته وإخلاصه، ]قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ[، وَسَارَ عَلَى التَّوحِيدِ وَالأَمْرِ بِهِ، وَمُحَارَبَةِ الشِّرْكِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ كُلُّ مَنِ اتَّبَعَ الرُّسُلَ وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ مِنَ الصَّالحِينَ الأَتْقِياءِ وَالأَئِمَّةِ الأَولِيَاءِ قَالَ تَعَالَى: ]قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ[ ، فَمَنْ أَحَبَّهُمُ اتَّبَعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ فَوَحَّدَ اللهَ وَأَخْلَصَ الدِّينَ لمَوْلَاهُ.
إِنَّ اللهَ تَعَالى وَحْدَهُ هُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ فَمَنْ صَرَفَ أَيَّ نَوعٍ مِنْ أَنْواعِهَا الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ لِغَيرِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا مُرْسَلًا أَوْ مَلَكًا مُقَرَّبًا فَقَدْ وَقَعَ فِي الشِّرْكِ بِاللهِ، فَلَا نَتَوجَّهُ بِالدُّعَاءِ إِلَّا إِلى اللهِ وَحْدَهُ، وَلَا نَسْتَغِيثُ وَلَا نَسْتَعِينُ وَلَا نَطْلُبُ المَدَدَ وَالحَاجَاتِ وَدَفْعَ الشَّرِّ وَالكُرُبَاتِ إِلَّا مِنَ اللهِ سبحانه؛ قَالَ تَعَالَى: ]وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [، وَلَا نَذْبَحُ وَنَنْذُرُ إِلَّا لِلَّهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ، فَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيرِ اللهِ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]، وَلَا نَجْعَلُ بَينَنَا وَبَينَ اللهِ وَسَائِطَ نَدْعُوهُمْ وَنَسْأَلُهُمْ وَنَطْلُبُ مِنْهُمُ الشَّفَاعَةَ كَمَا فَعَلَ كُفَّارُ قُرَيشٍ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى كُفْرَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ]أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ[ ، فَدُعَاؤُنُا وَصَلاتُنَا وَجَميعُ عِبَادَاتِنَا للهِ رَبِّ العَالمِينَ، وَبِهَذَا أَمَرَنا رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ]قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مَنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
فَأُوصِيكُمْ- عِبَادَ اللهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛ فَمَنِ اتَّقَى اللهَ وَقَاهُ، وَنَصَرَهُ وَكَفَاهُ.
لَقَدْ سَدَّ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ أَبْوَابِ الشِّرْكِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَيهِ حِمايَةً لِجَنَابِ التَّوحِيدِ وَحِرْصًا عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ سُلُوكِ سَبِيلِ المُشْركِينَ الهَالِكِينَ، وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبابِ الشِّرْكِ بِاللهِ الَّتِي جَاءَ النَّهْيُ عَنْهَا: الغُلُوُّ فِي الصَّالِحِينَ، وَهُوَ السَّبَبُ الَّذِي أَوْقَعَ الأُمَمَ السَّابِقَةَ فِي الشِّرْكِ بِاللهِ تَعَالى، بَلْ مَا وَقَعَ الشِّرْكُ بِاللهِ تَعَالَى إِلَّا بِسَبَبِ الغُلُوِّ فِي الصَّالِحِينَ وَإِعْطَائِهِمْ بَعْضَ صِفَاتِ رَبِّ العَالمِينَ، فَدَعَوهُم وَالْتَجَأُوا إِلَيْهِمْ وَسَأَلُوهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى كَمَا وَقَعَ فِي قَومِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ» [رَواهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا]، وَنَهَانَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَغْلُوَ فِيهِ فَكَيفَ بِغَيرِهِ وَمَنْ هُو دُونَهُ؟ فَقَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» [رَواهُ البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ]، بَلْ نَهَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ حَياتِهِ أَنْ يَغْلُوَ أَحَدٌ فِي قَبْرِهِ فَيُجْعَلَ عِيدًا وَمَسْجِدًا كَمَا فَعَلَ أَهْلُ الكِتَابِ بِقُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ، فعَنْ عَائِشَةَ رِضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مَرَضِهِ الَّذِى لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». قَالَتْ: فَلَوْلاَ ذَاكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. [مُتَّفَقٌ عَلَيهِ]، وَهَذَا بَيَانٌ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَظِيمِ افْتِتَانِ النَّاسِ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ فَسَدَّ هَذَا البَابَ حِمَايَةً لِلتَّوحِيدِ، وَصَونًا لَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ نَهْيُهُ عَنِ الصَّلاةِ فِي المَقَابِرِ فَقَالَ: «وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]، وَنَهَى عَنِ البُنْيانِ عَلَيهَا وَرَفْعِهَا كَمَا جَاءَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].
ومن البدع المنتشرة عند بعض المسلمين مما تكون وسيلة إلى الشرك بالله تعالى وعبادة غيره، بدعة التوسل بجاه الرجل الصالح، كقولهم: أسألك بجاه نبيك محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو كقول القائل: بجاه فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، فكل ذلك من البدع والضلال ومن سوء المقال، وهو وسيلة إلى الشرك بالله تعالى لأنه يفضي إلى الغلو فيه ودعائه من دون الله تعالى.
فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللهِ طَرَائِقَ الشَّياطِينِ وَوَسَائِلَهُمْ لِصَرْفِكُمْ عَنِ التَّوحِيدِ وَأَفْضَالِهِ، وَغَمْسِكُمْ فِي مَهَاوِي الشِّرْكِ وَأَوْحَالِهِ، وَاجْتَهِدُوا فِي دُعَاءِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يُثَبِّتَ قُلُوبَكُمْ عَلَى التَّوحِيدِ وَيُمِيتَكُمْ عَلَيهِ.