الحذر ثم الحذر من التشبه بالكفار والاحتفال بكفرهم
الحذر ثم الحذر من التشبه بالكفار والاحتفال بكفرهم
  | 2911   |   طباعة الصفحة


  • خطبة مكتوبة بعنوان: الحذر ثم الحذر من التشبه بالكفار والاحتفال بكفرهم.
  • الشيخ الدكتور: خالد بن ضحوي الظفيري - حفظه الله تعالى.
  •   29 جمادي الأول 1444هـ.

    إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) [آل عمران:102].
  • أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعَزَّنَا بِالْإِسْلَام، وَجَعَلَنَا مِنْ أَتْبَاعِ سَيِّدِ الأَنَامِ ، فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَى اللَّهِ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ وَأَعْلَى ذِكْرَهُ وَأَعَزَّ شَأْنَهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ أَذَلَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) [المنافقون:8]، وَقَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران:139 ]. فَلَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ إِلَى أَنْ يَلْتَفِتَ فِي ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا الدِّينِ الْكَامِلِ فِي عَقِيدَتِهِ وَأَخْلَاقِهِ، وَفِي مُعَامَلَاتِهِ وَعِبَادَاتِهِ؛ (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10]، وَقَالَ الْخَلِيفَةُ الرَّاشِدُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ فَأَعَزَّنَا اللهُ بِالإِسْلَامِ، فَمَهْمَا نَطْلُبِ الْعِزَّ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللهُ بِهِ أَذَلَّنَا اللهُ) [رَوَاهُ الحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ].
  • عِبَادَ اللهِ:
وَإِنَّ مِنْ مَظَاهِرِ عِزَّةِ الْإِسْلَامِ وَتَمَيُّزِهِ عَنْ بَقِيَّةِ الْأَدْيَانِ: تَرْكَ التَّشَبُّهِ بِأَعْدَاءِ الدِّينِ مِنَ الْكُفَّارِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ وَالْوَثَنِيِّينَ فِيمَا يَخْتَصُّونَ بِهِ  مِنَ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْأَعْمَالِ وَالظَّوَاهِرِ وَالْأَقْوَالِ؛ فَكَانَتْ مُخَالَفَةُ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْعِظَامِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، غَفَلَ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُتِنُوا بِعَادَاتِ الْكُفَّارِ الْمُخَالِفَةِ لِلْإِسْلَامِ، وَبِلِبَاسِهِمُ الَّذِي اخْتُصُّوا بِه، وَبِهَيْئَتِهِمُ الَّتِي لَا تَمُتُّ إِلَى هَيْئَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِصِلَةٍ، فَجَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى تَقْلِيدِهِمْ فِي بَعْضِ عَقَائِدِهِمُ الْكُفْرِيَّةِ، وَأَخْلَاقِهِمُ الدَّنِيَّةِ، وَأَعْيَادِهِمْ وَاحْتِفَالَاتِهِمُ الَّتِي هِيَ مِنْ دِينِهِمْ وَمُعْتَقَدَاتِهِمُ الْكُفْرِيَّةِ؛ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (فَالْمُشَابَهَةُ وَالْمُشَاكَلَةُ فِي الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ، تُوجِبُ مُشَابَهَةً وَمُشَاكَلَةً فِي الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ عَلَى وَجْهِ الْمُسَارَقَةِ وَالتَّدْرِيجِ الْخَفِيِّ).
  • أَيُّهَا المُسْلِمُونَ:
لَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْأَصْلُ وَهُوَ النَّهْيُ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْكُفَّارِ فِي أَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) [الجاثية:18-19]، فَتَقْلِيدُ الْكُفَّارِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَيَبْعَثُ عَلَى مُوَالَاتِهِمْ وَمَوَدَّتِهِمْ؛ لِذَلِكَ قَالَ : «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]، وَأَمَرَ بِمُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي هَيْئَتِهِمْ؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ»، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» [رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]. وَنَهَى عَنْ مُشَابَهَتِهِمْ فِي لِبَاسِهِمْ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ [أَيْ: مَصْبُوغَيْنِ بِعُصْفُرٍ]، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]، وَنَهَى عَنِ التَّشَبُّهِ بِهِمْ فِي عِبَادَاتِهِمْ؛ فَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «خَالِفُوا الْيَهُودَ، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ» [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]، وَنَهَى عَنِ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي غُلُوِّهِمْ فِي الصَّالِحِينَ وَعِبَادَتِهِمْ لِلْقُبُورِ وَهُوَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَا: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا. [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
  • عِبَادَ اللهِ:
كُلُّ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ -وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ- يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُخَالَفَةَ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا اخْتُصُّوا بِه ؛ هو مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ وَقَوَاعِدِهَا الْعَظِيمَةِ حَتَّى قَالَ الْيَهُودُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ : (مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ) [رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ]، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ وَاقِعٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا يُوجِبُ زِيَادَةَ الْخَوْفِ وَالْحَذَرِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالْكُفَّارِ؛ فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟، قَالَ «فَمَنْ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. فَاعْتَزُّوا -أَيُّهَا المُسْلِمُونَ- بِدِينِكُمْ، وَاقْتَدُوا بِنَبِيِّكُمْ، وَسِيرُوا عَلَى هَدْيِ سَلَفِكُمْ، وَتَشَبَّهُوا بِهِمْ فِي أَعْمَالِهِمْ وَأَخْلَاقِهِم؛ إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالْكِرَامِ فَلَاحٌ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
  • الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
  • أَمَّا بَعْدُ:
فَأُوصِيكُمْ -عِبَادَ اللهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛ فَمَنِ اتَّقَى اللهَ وَقَاهُ، وَنَصَرَهُ وَكَفَاهُ.
  • إِخْوَةَ الإِسْلَامِ:
يَعْظُمُ الْخَطْبُ وَيَزْدَادُ الْخَطَرُ حِينَ تَكُونُ مُشَابَهَةُ الْكُفَّارِ مُتَضَمِّنَةً لِعَقِيدَةٍ كُفْرِيَّةٍ أَوْ وَصْفٍ لِلَّهِ تَعَالَى بِالنَّقَائِصِ، كأعياد رأس السنة التي ستكون في قابل الأيام، ذاك العيد الذي يتَضَمَّنُ نِسْبَةَ الْوَلَدِ لِلَّهِ –تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا-، ذَاكَ الْقَوْلُ الَّذِي كَادَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ أَنْ تَنْفَطِرَ وَتَـتَصَدَّعَ مِنْ هَوْلِهِ، فَكَيْفَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِهِمْ فِي عِيدِهِمُ الْمُتَضَمِّنِ لِذَلِكَ؟!، (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا) [مريم:88-92]، فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ وَمِنْ قَوْلِهِمْ، وَلَا يُشَابِهَهُمْ فِي أَفْعَالِهِمْ وَأَعْيَادِهِم؛ قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [الفرقان:72]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُمَا : (هُوَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ). يَقُولُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: (وَأَيُّ مُنْكَرٍ أَعْظَمُ مِنْ مُشَارَكَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي أَعْيَادِهِمْ وَمَوَاسِمِهِمْ؟!، ... فَبِأَيِّ وَجْهٍ تَلْقَى وَجْهَ نَبِيِّكَ غَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! وَقَدْ خَالَفْتَ سُنَّتَهُ، وَفَعَلْتَ فِعْلَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ الضَّالِّينَ أَعْدَاءِ الدِّينِ؟!). فَلَا يَجُوزُ -عِبَادَ اللَّهِ- الرِّضَى بِأَفْعَالِهِمْ، فَكَيْفَ بِمُشَارَكَتِهِمْ وَالتَّشَبُّهِ بِهِمْ وَتَهْنِئَتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ؟!؛ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: (أَمَّا تَهْنِئَتُهُمْ بِشَعَائِرِ الْكُفْرِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِمْ فَحَرَامٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُهَنِّئَهُمْ بِأَعْيَادِهِمْ)، ولا يجوز وضع أشجار رأس السنة أو بيع ما يستخدمه النصارى لاحتفالاتهم أو إشعال الألعاب النارية في نهاية السنة، فكل ذلك من المشاركة لهم في احتفالهم، فَأَظْهِرُوا -عِبَادَ اللَّهِ- دِينَكُمْ، وَلْيَكُنْ وَلَاؤُكُمْ لِلَّهِ وَمَحَبَّتُكُمْ فِي اللَّهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ؛ فَالْوَلَاءُ وَالْبَرَاءُ مِنْ أُصُولِ الْإِسْلَامِ.