تخصيص آخر السنة من العام الهجري بعبادة
تخصيص آخر السنة من العام الهجري بعبادة
  | المقالات 185   |   طباعة الصفحة

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه اما بعد.

ينتشرُ في هذهِ الأيام عباراتٌ مثلُ ” أحرص على أن تَطوي صحيفةَ أعمالِك أخرِ السنة بأستغفارٍ وتوبةٍ وعملٍ صالح ومسامحةٍ “ ونحوِ هذهِ الكلمات.

وهذهِ الرسالة و أمثالها أيضاً من ما يحرمٌ على المسلمِ أو المسلمة ارسالُها أو تناقُلُها ونشرُها بينَ الناس، وذلك لأمورٍ ثلاثة.

  • الأمر الأول – أنَ فيها دعوةَ الناس إلى تخصيصِ أخرِ العام بشيءٍ من العبادات، وتخصيصُ أخرهِ بعبادةٍ لم يأتي لا في القرءآنِ ولا في السُّنة ولا نُقلَ عن السلفِ الصالح، فعلى هذا يكونُ، هذا الفعل من البدعِ المحرمة، وتكون هذه الرسالة فيها دعوةٌ إلى إحياء البدع ونشرها بين الناس.
  • والأمر الثاني – أنَ القول بأنَ صحائفِ الأعمال تُطوى في أخرِ كُلِ عامٍ قولٌ يحتاجُ صاحبهُ إلى دليلٍ من القرانِ والسنة لأن طّي الكتابِ من الأمورِالغيبية فأين دليلُ مرسلُ هذه الرسالةِ على هذا الطّي حتى يسارعُ ويسابق إلى إرسالِها ونشرِها من غير تروٍ ولا مراجعةٍ ولا خوفٍ من اللهِ ولا مراقبة.
    ثم إنَ التاريخَ الهجري لم يوضع إلا في عهدِ عمرَ بن الخطابِ رضيَ اللهُ تعالى عنه، فيا تُرى متى كانت تُطوى صحائفِ أعمال من كانَ قبل وضعه.
  • والأمر الثالث – أنَ المقررَ عندَ أهلِ العِلم أن صحائفَ أعمالِ العبد أنما تُطوى بالموت ولا تَزالُ صحيفتُه يُكتب فيها ما عملَ من خيرٍ أو شْرٍ حتى ينتهي أجلُه، فاحذروا عباد الله من مثلِ هذه الرسائل وغيرها وتأكدوا قبلَ أن تُرسلوا أيَ رسالة فقد تكونوا مِمَن يشنرُ البدع من حيثُ لا يشعر.

من خطب الشيخ. حفظه الله.

 

  • وقال الشيخ في موضع أخر.

بداية العام الهجري ونهايته وقع باجتهاد الصحابة في عهد عمر رضي الله عنهم أجمعين.

فلا دليل على تخصيص آخر جمعة بأي فضل، ولا دليل على أن صحائف الأعمال تطوى في نهاية العام، ولا دليل على تخصيص نهاية العام بالدعوة لمحاسبة النفس.

محاسبة النفس في كل وقت وإذا انقضى الأجل طويت صحيفة العمل.