فضل الأقصى، وكيف ننصره
فضل الأقصى، وكيف ننصره
  | 1064   |   طباعة الصفحة


  • خطبة بعنوان: فضل الأقصى، وكيف ننصره .
  • القاها: الشيخ الدكتور خالد بن ضحوي الظفيري حفظه الله تعالى.
  • المكان: خطبة في يوم 13 جمادى الثاني - عام 1441هـ في مسجد السعيدي.

 
  • الخطبة الأولى:
إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ( [آل عمران:102]، )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا( [النساء:1]، )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أَمَّا بَعْدُ: إِنَّ أُمَّتَنَا الإِسْلَامِيَّةَ قَدْ وَهَبَهَا اللهُ هِبَاتٍ وَمَزَايَا، وَفَضَّلَهَا عَلَى الْعَالَمِينَ مِنْ بَيْنِ الْبَـرَايَا؛ فَأَنْزَلَ إِلَيْهَا أَفْضَلَ الْكُتُبِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا صَفْوَةَ الرُّسُلِ، وَجَعَلَ دِينَهَا الإِسْلَامَ أَكْمَلَ الأَدْيَانِ وَخَاتِمَهَا، وَشَرَّفَهَا بِأَفْضَلِ الأَمَاكِنِ وَالْبِقَاعِ وَأَتَمِّهَا، وَمِمَّا شَرَّفَ اللهُ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ الْخَيِّرَةَ: الْقُدْسُ الشَّرِيفُ وَالْمَسْجِدُ الأَقْصَى الْمُبَارَكُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي بَارَكَ اللهُ فِيهَا؛ فَهِيَ مَهْدُ الأَنْبِيَاءِ، وَمَهْوَى الأَوْلِيَاءِ، وَمُهَاجَرُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامِ. وَإنَّ للْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مَكَانَةً عَالِيَةً فِي دِينِنَا، وَمَنْزِلَةً عَظِيمَةً فِي قُلُوبِنَا؛ فالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ثَالِثُ الْمَسَاجِدِ فَضْلًا وَمَنْزِلَةً فِي الْإِسْلَامِ؛ فَهُوَ مِعْرَاجُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْهُ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَصَلَّى فِيهِ إِمَاماً بِالأَنْبِيَاءِ، كَمَا أَنَّهُ كَانَ قِبْلَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَإلَيْهِ تَحِنُّ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، تُضَاعَفُ فِيهِ الصَّلَوَاتُ، وَيُتَقَرَّبُ فِيهِ إِلَى اللهِ بِسَائِرِ الطَّاعَاتِ، دَرَجَ فِيهِ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَتَعَبَّدَ فِيهِ الأَوْلِيَاءُ العِظَامُ، وَهُوَ ثَانِي الْمَسْجِدَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ فِي الْبِنَاءِ وَالتَّمْكِينِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]. وَهُوَ ثَالِثُ الْمَسَاجِدِ فِي الْفَضْلِ وَالْمَنْزِلَةِ، وَهُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: »صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ فَرَسِهِ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ]. وَمِنْ فَضَائِلِهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلَالًا ثَلَاثَةً: سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ]. عباد الله: وَقَدْ كَانَ الْمَسْجِدُ الأَقْصَى مسرى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِبَيَانِ فَضْلِهِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى قَدْرِهِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: )سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ( [الإسراء:1]. وَهُوَ أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ؛ فَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ زَمَناً حَتَّى حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: )قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ   ([البقرة:144]. وَهُوَ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا؛ كَمَا أَخْبَـرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: »لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ، وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَالطُّورَ« [رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ]. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ: (وَدَلَّتِ الدَّلَائِلُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى أَنَّ " مُلْكَ النُّبُوَّةِ " بِالشَّامِ وَالْحَشْرَ إلَيْهَا، فَإِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ يَعُودُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، وَهُنَاكَ يُحْشَرُ الْخَلْقُ، وَالْإِسْلَامُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَكُونُ أَظْهَرَ بِالشَّامِ). وَهُوَ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَيْهَا؛ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ]. أَعَزَّ اللهُ الْقُدْسَ والْمَسْجِدَ الأَقْصَى وَسَائِرَ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ، وَحَرَّرَهُمَا مِنْ دَنَسِ الْيَهُودِ الْمُغْتَصِبِينَ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
  • الخطبة الثانية:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ابتع هداه أما بعد: فاتقوا الله الذي خلقكم، واستعينوا على طاعته بما رزقكم، وتعاونوا على البر والتقوى، واستمسكوا بالعروة الوثقى. عباد الله: يجب علينا أن ندرك أن تغلب اليهود تلك الشرذمة المرذولة والفئة المخذولة وتسلطهم على المسلمين إنما هو بسبب الذنوب والمعاصي وإعراض كثير من المسلمين عن دينهم الذي هو سبب عزهم وفلاحهم ورفعتهم في الدنيا والأخرة (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) الشورى 30. فلا بد من عودة صادقة وأوبة حميدة إلى الله جلّ وعلا فيها تصحيح الإيمان وقيام بطاعة الله الرحمن وبُعد عن الفسوق والعصيان لينال المؤمنون العزّة والتمكين والنصر والتأييد (إن تنصروا الله ينصركم). نعم عباد الله لن تكون لنا العزة والنصر حتى نرجع إلى ديننا حكاماً ومحكومين، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتهم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم). كيف نريد النصر ومظاهر الشرك بادية ظاهرة في كثير من بلدان المسلمين من عبادة للقبور وتقديس للأضرحة والمشاهد والعتبات والقباب وعبادة غير الله. كيف نريد النصر وكثير من المسلمين لا يُحكم شريعة الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ورضوا بالدمقراطية والقوانين الوضعية. كيف نريد النصر وكثير من أبناء المسلمين تبنوا الأفكار الإلحادية أو العلمانية أو الليبرالية المعادية للإسلام، وسلكوا مسالك مبتدعة واعتنقوا أفكار أحزاب ضالة مارقة. كيف نريد النصر وأنواع البدع منتشرة في بقاع المسلمين يحتفلون بها ويقدسونها. كيف نريد النصر وخوارج العصر يفتكون ببلدان المسلمين ويكفرونهم ويفجرون في مساجدهم ويقتلون عسكرهم فيضعفون المسلمين وبلدانهم. كيف نريد النصر وهناك من يدعوا ويحث ويشارك في سقوط الدول الإسلامية وإهلاكها أو إضعافها عبر ما يسمى بالربيع العربي، الذي ما رأينا نتائجه إلا خدمة لدول الكفر واليهود والنصارى، بل أرادوا إقامته في جميع بلدان المسلمين وحتى بعضهم تمنى مجيئه إلينا وكانوا ينتظرونه والعياذ بالله. كثير من الناس تكلم عن القضية الفسلطينية والمسجد الأقصى ألقى اللوم على الولاة والعلماء، وهو لا ينظر إلى نفسه وطاعته، ولا يحافظ على صلاة الفجر مع الجماعة، وإذا أخذتهم الحمية لنصرة القضية الفلسطينية ارتكبوا المحرمات كالمظاهرات وخالفوا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاعتصامات، فالنصر الحقيقي والمقاومة النافعة هي في نصر الدين ومقاومة الشرك والبدع والمعاصي بهذا نسترد ما لنا ونرجع إلى عزنا الذي كان عليه الصحابة والقرون المفضلة. (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (55،56- سورة النور ).